
وقع بين يديَّ ديوان أغاني الحياة لأول مرّة منذ ما يزيد عن العقد والنصف. ورغم أنّني كنت ولازلت شغوفة بمطالعة كل الأشكال النثرية بجميع صنوفها إلاّ أنني لم أكن أميل للشعر فقد كان ثقيلا على نفسي. لكن أبو القاسم الشابي جعلني ولو لمرّة أتصالح مع آلهة الشعر. حدث هذا في سنين الشباب الأولى، حيث من شغفي بشعره قرأت ديوانه في يومين ومنذ تلك الحقبة كثيرا ما أعدت قراءة قصائد مؤثرة من شعر الحرية والثورة والألم والعاطفة الإنسانية التي يختزلها ببلاغة وجمال...