‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإسلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإسلام. إظهار كافة الرسائل




هذه المرأة تدعى جونيفياف شوفال (Geneviève Chauvel)، كاتبة وصحفية في جريدة باري ماتش (Paris Match). هذه السيّدة فرنسيّة بالجذور -لا بالتجنّس مثلك سيّد حرفوش شاف- وهي أيضا مسيحيّة حتى النخاع، نشرت كتابا بعنوان (Aïcha : la bien-aimée du Prophète). وهاهي تقدّم هذا الكتاب على شاشة الجزيرة كما سبق وقدّمته على شاشة فرنسيّة هنا (انظر التسجيل الموالي). لسوء حظّك يا زعيم الحرفشة بدورو، مواطنتك تنسف بشهادتها كلّ ما كتبتَه وعرضتَه في مزبلتك الفكرية الإفتراضية، عفوا مدوّنتك حول علاقة الرسول صلّى الله عليه وسلم / الإسلام بالمرأة. وهي تثبت في كلمات قليلة أنّك كذّاب من أسوأ أنواع الكذّابين، هؤلاء الذين يكذبون وهم يعلمون أنّ الجميع يعرفون أنّهم يكذبون. لقد قالت لك علّيسة في إحدى المرّات، دعك من مواقع التبشير الهابطة وابحث لك عن مصادر أفضل. راسلني إن كنت تريد بعضا منها لمهاجمة الإسلام والمسلمين بشكل فعّال!



تعقيب: مالك احتجبت هذه الأيام؟ لا بد أنّك تعتكف في كنيس نيتشه تشكو إليه قلّة حيلتك وضعف حجّتك! أيكفيك ما كتبته عن صديقتك أم تريد المزيد؟

إقرأ المزيد...
كتبت هذا النص: عبرات، ألم و أمل في الاثنين، ماي 25، 2009

أكره الإسلام لأنّني أعشق الدولارات$$$$

كنت في التدوينة السابقة قد عرضت مقالا يكشف بعض المعلومات بخصوص خطّ سير حياة اللّيْدي فوفو دايفد سلطان وكما يبيّن ذلك المقال (ومصادر أخرى أيضا كويكبيديا بنسختيها العربية والإنقليزية) فإن هذه السيّدة قد أضحت في أسابيع قليلة أشهر من نار على علم، وذلك بعد ظهورها في برنامج الإتّجاه المعاكس على قناة الجزيرة وفتحها النار على الإسلام والمسلمين. تلقّفت ميمري تسجيل تلك الحلقة من الإتّجاه المعاكس (بثّت الحلقة بتاريخ 21 فيفري 2006) وقامت بترجمتها ونشرها على الإنترنيت وعندها بدأت كرة ثلج شهرتها تتدحرج بسرعة مهولة. وتهافتت وسائل الإعلام الغربيّة الأكثر شهرة على اللّيْدي "وباء سلطان" لإذاعة مقابلات تلفزيونية أو إجراء حوارات صحفيّة معها. وسيكون لنا إن شاء الله في المرحلة القادمة وقفة مع بعض هذه المقابلات التلفزيونية. أمّا اليوم فإنّني سأعرض عليكم مقالا صحفيّا صدر بمجلّة التايم الأمريكيّة وتسجيل فيديو لإحدى محاضرات اللّيْدي فوفو دايفد سلطان.
ولأنّ من يقف وراء "وباء سلطان" لا يستطيع تقديمها بشكل مباشر كحاملة لخطاب معادي للمسلمين وإلاّ لكشف عن الهدف الحقيقي من وراء كلّ هذه الحفاوة التي أصبحت تحظى بها هذه السيّدة النكرة، لذلك تمّ تقديمها في الإعلام كصاحبة قضيّة وحاملة لرسالة نبيلة وتدافع عن مواقف تجد أصلها في "القيم الأمريكيّة". والملاحظ أنّه وحسب الظروف تغيّرت وتلوّنت "قضيّة" وباء سلطان فهي حينا إصلاحيّة ترفع صوتها بقوّة لإصلاح الإسلام والمسلمين وحينا آخر تناضل من أجل تحرير المرأة المسلمة وأحيانا أخرى تدافع عن مبادىء الغرب الذي يواجه عنف الإسلام وتخلّفه وإرهابه. يعني ببساطة شديدة نفس النظريّات المكرّرة التي يردّدها الغربيّون الراديكاليّون على اختلاف مستوياتهم (مبشّرين، سياسيّين، مستشرقين، إلخ).
اخترت لكم في هذه التدوينة مقال من مجلة التايم يقدّم السيّدة "وباء مقيت أحدب" (عفوا أقصد وفاء مفيد أحمد) كصوت نسائي "مسلم" يصدح رغم كلّ المعارضة والتهديد -الإسلاميّين- لتحرير المسلمين من براثن ماكينة غسل الأدمغة - الإسلام. هذا المقال بعنوان "وفاء سلطان" وكتبته الصحفيّة أسرا كيو نوماني (Asra Q. Nomani). وهذه الأخيرة صحفيّة أمريكيّة من أصل هندي، هي الأخرى إسلاموفوبيّة حتى النّخاع ولها كتاب بعنوان "معركة امرأة أمريكيّة من أجل روح الإسلام" (An American Woman's Struggle for the Soul of Islam). نشر المقال على صفحات مجلّة التايم الأمريكية بتاريخ 30 أفريل 2006 (حوالي الشهر بعد ظهور "وباء مقيت أحدب" على شاشة الجزيرة).

Wafa Sultan
By Asra Q. Nomani

As a writer-activist who has fought for the rights of Muslim women, I thought I knew my fellow bad girls of Islam. But Wafa Sultan, 47, has given new meaning to the word bad. A psychiatrist in Syria before transplanting to Southern California in 1989 with her family, she gave an interview with al-Jazeera a couple of months ago that made her a household name in the Islamic world. "The clash we are witnessing around the world is ... a clash between a mentality that belongs to the Middle Ages and another that belongs to the 21st century," she said. "It is a clash between freedom and oppression."

The interview raced across the Internet and landed Sultan in the New York Times and Los Angeles Times and on CNN. I connected with her anger and pain. She questioned Islam in 1979, when, she says, she witnessed the murder of a professor by men with alleged ties to the ultraconservative Muslim Brotherhood political group. I challenged Islamic traditions after my friend and former colleague Daniel Pearl was murdered in 2002. Both killings were punctuated with "Allah is great." We have differences: Sultan blames Islam; I blame Muslims. But we both believe the Muslim world is in the Dark Ages.

Sultan's influence flows from her willingness to express openly critical views on Islamic extremism that are widely shared but rarely aired by other Muslims. She hopes to publish a book and start a foundation to take the politics out of Islam and "change the mentality of Muslim people." She plans to continue speaking out in Arabic to try to free Muslims from "brainwashing." "I even don't believe in Islam," she says, "but I am a Muslim." By so sharply voicing her beliefs, Sultan crystallizes the mission for the rest of us who want to take the slam out of Islam.

Nomani is the author of Standing Alone: An American Woman's Struggle for the Soul of Islam.

تحاول هذه الصحفيّة التي تقدّم نفسها كمناضلة من أجل حقوق النساء المسلمات، تقديم وباء سلطان على أنّها صوت ثوري شجاع ارتفع ليعبّد لها ولغيرها الطريق نحو أهدافهم المعلنة. لكن لاحظوا معي متلازمتين يتكرّران كثيرا وتقريبا في كل التقارير الصحفيّة التي تصدر بخصوص وباء سلطان وأوّلهما قولها: "الصراع الذي نشهده حول العالم هو... صراع بين عقليّة تنتمي إلى العصور الوسطى وأخرى تنتمي إلى القرن الواحد والعشرين (...) إنّه صراع بين الحرّية والإستبداد". وهذا في الحقيقة فحوى وجوهر خطاب المحافظين الجدد بصفة خاصة واليمين المسيحي الغربي بصفة عامّة، الرسمي وغير الرسمي الذي يصوّر نفسه على أنه صاحب الفضائل والقيم والمثل العليا مقابل المسلمين أو الإسلام المتخلّف المتعصّب الظلامي المتوحّش. لذلك ليس من الغريب أن يتمّ الإحتفاء بهذه السيّدة بهذا الشكل مادامت تنوب الغرب في إيصال خطابه للمسلمين والعالم. وثاني هذين المتلازمتين "القصّة" المزعومة لاغتيال أستاذها في الفصل الدراسي من طرف عناصر من الإخوان المسلمين وهم يصرخون "الله أكبر" والتي ثبت بطلانها باعتبار أنّ هذا الأستاذ قد اغتيل خارج الحرم الجامعي بشهادة عميد جامعة حلب، المكان المزعوم للإغتيال (انظر المقال المشار إليه في التدوينة السابقة). ولاحظوا أيضا التفاصيل التي تعرضها في قصّتها هذه خصوصا التأكيد على انتماء منفّذي الإغتيال المزعومين إلى تنظيم الإخوان المسلمين المعروف بتنفيذه لإغتيالات دمويّة في صراعه مع حكومتي مصر وسوريا خلال القرن الماضي. وكذلك التركيز على عبارة "الله أكبر" للإشارة إلى أنّ العقيدة الإسلامية هي من يقف وراء هذا العمل البربري المزعوم. جميع كل هذه العناصر الماكرة لإضفاء المصداقية على هذه القصّة التي رويت في كل مكان ذهبت إليه السيّدة "وباء" كمقدّمة عاطفيّة تراجيديّة لتمرير خطابها الإسلاموفوبي المسموم، لا تبدو لي من تأليف سيّدة يقال أنّها دكتورة وما مارست الطبّ في حياتها يوما!

تشاهدون في الجزء الثاني من هذه التدوينة فيديو لمائدة مستديرة عقدها كاتب أمريكي يسمّى دايفد هوروفيتز (David Horowitz) وهو شيوعي سابق يتبنّى حاليا فكر المحافظين الجدد
(؟؟). وهو أحد المؤسّسين والمشاركين في العديد من مشاريع الشبكات التي تهاجم الإسلام على الانترنيت (مدوّنات، صحف، ...). وقد حلّت السيّدة وباء سلطان ضيفة شرف على هذه المائدة المستديرة التي تتناول موضوع "المرأة في الإسلام". وكما يقول المثل "الطيور على أشكالها تقع".




وكما شاهدتم في التسجيل بدأت منشّطة هذه المائدة المستديرة بتقديم فوفو سلطان المرأة الشجاعة، التي تدافع عن حقوق المرأة المسلمة وتلاقي ما تلاقي من المشاق ولم تنسى طبعا بأن تذكّر بالقصّة المختلقة -بتفاصيلها- للإغتيال المزعوم. واستهلّت فوفو دايفد كلمتها بدموع التماسيح لتصوّر الواقع المرير الذي تعيشه المرأة في الإسلام (وليس في الدول العربية لأنّ الفرق شاسع بشكل كبير بينهما) وتحدّثت عن قريباتها اللائي تم تزويجهنّ غصبا عنهنّ حسب الشريعة (والسؤال هنا هل سوريا دولة تحكمها الشريعة؟ إذا كان الأمر كذلك فمن هو خليفتها؟). وعملت على مقارنة وضع المرأة اليوم بوضع المرأة في عهد الإسلام الأوّل. وهنا ذكرت ثلاثة شبهات كثيرا ما يستعملها المستشرقون والمبشّرون وهي على التوالي: زواج الرّسول عليه الصلاة والسّلام من السيّدة عائشة، وكذلك زواجه من السيّدة صفيّة رضي الله عنهما ومنع التبنّي في الإسلام. بالطبع هذه الشبهات معروفة وكلاسيكيّة وتمّ الرّد عليها بدل المرّة مرّات ولكن لمّا يكون الجمهور المتلقّي غربيّا جاهلا بأبسط الأشياء عن دين قيل له أنّه دين إرهاب وتطرّف وعنف فهي تصبح قرائن وأطروحات قويّة لها تأثيرها على المستمع.

لكن لاحظوا معي ما قالته في هذا الخطاب:
I have decided to fight Islam; please pay attention to my statement; to fight Islam, not the political Islam, not the militant Islam, not the radical Islam, not the Wahhabi Islam, but Islam itself...Islam has never been misunderstood, Islam is the problem....[Muslims] have to realize that they have only two choices: to change or to be crushed.
السؤال البديهي هنا: كيف يقدّمون هذه السيّدة على أنّها مُصلحة (reformer) وهي نفسها تقول بأنّها تقاتل الإسلام نفسه؟ كيف يمكن لها إصلاح شيء تقوم بقتاله؟ [على كل هذا يذكّرني بذلك الأحمق الذي قال: نحن نريد هدم الإسلام والبناء فوقه! يبدو فعلا أنّ الغباء متوالية تسلسليّة!]. وتنهي السيّدة "وباء مقيت أحدب" خطابها العاطفي التراجيدي بالتوسّل للغرب لحماية نفسه من هذا الشرّ المستطير -الإسلام- الذي يهدّد حرّياته وقيمه ومعالم حضارته. فصفّق الجمع أنْ سمعنا وأطعنا [والدليل طائراتهم التي تلقي ما لذّ وطاب من قنابل السّلام وصورايخ المحبّة على "أرض الرمال" الممتدّة وتضيء بذلك ظلام ليلها الطويل!].
وثمّة سؤال آخر يحتاج إلى إجابة: تقول هذه الدمية بأنّها ملحدة ومعنى ذلك أنّها لا تؤمن بأيّ دين
أو إلاه. إذن ما الذي يدعوها إلى الخوض في عقائد الآخرين؟ فهل من المعقول أن ترى طبيبا يعمل عمل مجوهراتي؟ ثم لماذا دعت الرّب لمباركة الحاضرين ومباركة أمريكا في آخر خطابها؟ هل يؤمن الملاحدة أيضا بالدعاء وببركة إلاه لا يعتقدون أصلا في وجوده؟
هي أسئلة كثيرة تكشف بعضا من جوانب دمية السيليكون "
وباء سلطان" التي يوظّفها اللّوبي الإسرائيلي واليمين المسيحي الغربي لغايات ومخطّطات أضحت معروفة ومكشوفة للكثيرين شرقا وغربا. وإلى لقاء قريب في حلقة قادمة حول السيّدة الشجاعة!

إقرأ المزيد...
كتبت هذا النص: عبرات، ألم و أمل في الأربعاء، ماي 20، 2009

في البداية وجب التنويه للآتي:
  1. ما أكتبه هنا هو نتاج لقراءاتي وفهمي المتواضع للأشياء
  2. أن كل من ينتمي للحركات اليسارية بما فيها العلمانية واللادينية لا ينتمي بالضرورة للطابور الخامس بل ما أكثر اليساريين الذين كافحوا عناصر ذلك الطابور
  3. أن ما يكتب هنا ليس محاكمة لأشخاص أو بحث في ضمائر ووطنية البعض وإنما هو ببساطة تسليط للضوء على حركة تدفع بنا إلى الوراء وتساهم في هزائمنا وتؤسس بقدر كبير لمزيد من انحطاطنا الحضاري
  4. حق الرد على كل ما ينشر في هذه المدونة مكفول للجميع
أولا، دعنا نتفق على تعريف مبدئي لمصطلح "الطابور الخامس".
حسب التعريف الشائع والمنشور على ويكيبيديا فإن:
"الطابور الخامس هو تعبير نشأ أثناء الحرب الأهلية الإسبانية التي نشبت عام 1936 م واستمرت ثلاث سنوات وأول من أطلق هذا التعبير هو الجنرال كويبو كيللانو أحد قادة القوات الثائرة الزاحفة على مدريد وكانت تتكون من أربعة طوابير من الثوار وقال: إن هناك طابورًا خامساً يعمل مع الثوار من داخل مدريد ويقصد به مؤيدي الثورة من الشعب.

وترسخ هذا المعنى في الاعتماد على الجواسيس في الحروب واتسع ليشمل مروجي الإشاعات ومنظمي الحروب النفسية التي انتشرت نتيجة الحرب الباردة بين المعسكرين الشيوعي والغربي." [ويشمل الطابور الخامس مسؤولين وصحفيين وبعض من يزعمون أنهم مثقفون] (انتهى الإقتباس).

بتعبير بسيط، الطابور الخامس هو مجموع الأفراد أو الجماعات التي تصطف وراء العدو وتستميت في الدفاع عن مصالحه والتشريع لأعماله كما تنتهج أساليب عديدة (بما فيها الحرب النفسية) لحث الناس على الاستسلام للعدو والتسليم بتفوقه وتحقيق أهدافه وتسعى لضرب أية حركة مقاومة ونشر ثقافة الهزيمة ونسف كل ثقة في النفس وإرادة للصمود عند الجماهير.

دعنا الآن نتابع أبرز ما كتب في إطار هذا الموضوع في البلوغوسفير التونسي، وإن دار أغلبه حول "صمت" المدونين العلمانيين بخصوص مأساة غزة:

المدون آرتكلي تساءل (هنا و هنا و هنا و هنا و هنا و هنا) عن الصمت الغريب للمدونين العلمانيين فيما يخص التعاطف الإنساني المبدئي مع ضحايا الهجوم الصهيوني البربري ووجوب إدانة صريحة لهمجية إسرائيل بقطع النظر على مسؤولية حماس في هذه الأزمة. بينما كتب المدون قصة أون لاين بأكثر وضوح (هنا و هنا و هنا و هنا) عن الطابور الخامس وخططه الخطيرة في ضرب مقاومة الشعوب ومصالحها.
فيما كتب المدون طارق مقالا (هنا) قال فيه بأن المرحلة دقيقة ودعا فيه جميع أطراف الحوار إلى التعقل وطالب جانبا منهم بعدم محاكمة نوايا الآخرين كما طالب الجانب الآخر بالتخلي عن مبدأ "عدو عدوي صديقي" والتفريق بين حماس كسلطة وفلسطين كشعب. من جانب آخر أعلن المدون عياش مالمرسى (هنا) أن إلحاده لا يمنعه من مناصرة أهل غزة في محنتهم.
على الضفة المقابلة استمات المدون عاشور الناجي في سلسلة من المقالات (هنا و هنا) في تبرير حق إسرائيل كدولة في الدفاع عن مواطنيها مقابل الإرهاب الإسلامي ومجتمع مهووس بالدين وبالخرافة ولا يقيم للعلم وزنا كما انتقد بشدة خروج الجماهير العربية للإحتجاج على ما يجري في غزة واعتبر ذلك تصرفا عاطفيا غير مسؤول يعبر عن غباء مفرط . فيما هاجم في رد على المدون قصة أون لاين (هنا) الأصوات التي ارتفعت بالتخويين و الاتهام بانعدام الوطنية ثم عاد فيما بعد ليعلن صمته احتراما للضحايا (هنا). وفي آخر مقال له (هنا) ردا على تعليق لكلندو بخصوص عدم تعاطف البعض مع ضحايا غزة كما تعاطفوا مع دماء الخرفان في عيد الأضحى، تساءل لماذا لزاما عليهم إثبات وطنيتهم بدعمهم لحماس أو لا يكون.
في نفس السياق، كتبت المدونة إمرأة غبية (هنا) بأنها "منذ بداية الحرب على غزّة وهي تبحث بداخلها عن مبرّر مقنع لمناصرة مواطني غزة، على الأقل من الناحية الإنسانية، إلا أنها وفي كل يوم يمرّ تزداد قناعة وأنها حرب سعت إليها حماس ومناصريها في الدّاخل وفي الخارج بكل غباء سياسي ونضالي" وبررت ذلك من خلال تحليلها لتصريحات لإسماعيل هنية وخلصت أخيرا للقول بأن ازدراء ديار الإسلام للعلم وإيمانهم بحرب الفرقان ومناصرة الجنود غير المرئية هي السبب في هزائمهم. والملاحظ أن إمرأة غبية لم ترد على التعاليق والتساؤلات العديدة التي وردت كرد فعل على مقالها واكتفت بتبادل تهاني العام الجديد مع المدون عاشور الناجي. أما آخر ما كتب حول الموضوع فهو رد المدون عمروش (هنا) على تدوينة آرتكلي وقد قال فيه:
"(...) ما يتبين من كلامها وكلامهم [يعني بعض من هاجم حماس وناصر إسرائيل] انهم يؤيدون النظرية السائدة بان الغرب ليس عالم الثروة والقوة فقط، بل هو ايضا عالم العلم والعقلانية والتسامح والاعتراف بالتعدد، فى الراي واحترام حقوق الانسان والديمقراطية، هو عالم الاعتراف بمبدا مساواة الفرص، والعدالة الاجتماعية! فهو افضل العوالم الموجودة على الارض، او التي وجدت فى الماضي او الحاضر اذ ان بقية العوالم الى الان لم تتفوق عليه من اية وجهة نظر لا من حيث الثروة والقوة ولا من حيث انجاز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية! وتلك العوالم لن تُنجز تقدما الا بقدر ما سوف تقبل الاقتداء بالغرب وحضارته، لان اوضاعها المتردية تعود إلى تحكم ثقافات رجعية (السلفية، الدينية، ...)، يجدر بها التخلى عنها هذا هو الحل الوحيد بالنسبة لهم ﻗﻀﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭ جفت لاﻗﻼﻡ ﻭﻃﻮﻳﺖ الصحف (...)"

وواصل تحليله قائلا:
"(...) انهم [يعني بعض من هاجم حماس وناصر إسرائيل] مذبذون فهم لا يستقر لهم قرار لا ينتمون لهنا (محسوبون على الغربين في انتمائهم وطريقة عيشهم) ولا ينتمون لهنا (تخونهم ملامحهم ولكنتهم الممزوجة) فيشعرون بالضياع وكانهم مسلوبوا التاريخ، وكانهم يعيشون بوحدهم لا ينتمون الى امة او الى شعب او الى حضارة. هذا النمط من الشعور هو الذي يجعل منهم مغتربين ولا اقول غرباء (مصطلح اخر)، بتعبير ادق لديهم مايسمى القابلية للاستعمار، فكل من تنكر للمقاوم في بلده ونفى عنه صفة المقاوم للاحتلال ونعت كل مقاومة الشعبية بالارهاب لديه قابلية للاستعمار، المغزى هنا ليس تخوينا بالمعنى المجرد للكلمة وليس تسابق في الوطنية والانتماء والانسلاخ بقدر ماهو شعور بحيرة وجودية وشعور بالضياع لعدم الانتماء يشعرون به ويدفعهم للتخبط وعدم الثبات على راي محدد وما دليل ذلك الا تذبذب بعضهم في ردوده فمرة يتكلم ومرة سيسكت احتراما للضحايا ويرجع تارة اخرى للتحدث دون الشعور بالتناقض في القول والفعل (...)".

وبقطع النظر على مستوى الإختلاف العميق الذي وصل في أحيان كثيرة إلى حد السب والشتم بين من يدعون محاربتهم ل"لغباء" ومن "يتهمهم" بالخيانة، أريد توجيه بعض الأسئلة البريئة إلى الشق الأول داعيا إياهم للتنازل مرة واحدة على كبريائهم المفتعل ومجاراة "غبائي" المزمن (الله غالب، ما ينجمش ديني يكون حاجة أخرى غير الإسلام والحمد لله)، وذلك بإجابتي على أسئلتي الحائرة وأقول لهم بأن هروبكم إلى الأمام ورفضكم للحوار الهادئ لا يعمل إلا على إلصاق التهم التي تنفونها عن أنفسكم بكم أكثر فأكثر. هذه هي قائمة الأسئلة المرجو الرد عليها بدقة وشكرا مسبقا لسعة صدوركم التي يبدو أنها ضاقت ب"غبائنا":

أولا:
بعضكم يعترف بإلحاده وينتقد النظرة الدينية لكن خطابه لا يركز إلا على مهاجمة الإسلام ولم نره يوما ينتقد عقائد اليهود (نظرتهم للمرأة، عنصريتهم ضد الشعوب الأخرى، ولاءهم لليهودية فوق ولائهم لأوطانهم، ...) ولا المسيحية؟ لماذا تهاجمون الإسلام فقط دون غيره من الأديان؟

ثانيا:
المعروف أنكم بمختلف تياراتكم الفكرية تناضلون (أو على الأقل هذا ما تقولونه في أدبياتكم) من أجل المبادئ الكونية و الأساسية كالحرية والعدل والسلام والمساواة وقضايا المرأة وغيرها، فلماذا لم نسمع منكم نقدا واحد لتلمود اليهود وبروتوكولات حكماء بني صهيون؟ لماذا لم نسمع نقدا واحدا لمغامرات بوش في العراق وروسيا في الشيشان وجيورجيا (لم أذكر أفغانستان وجنوب لبنان والصومال وغيرها لكي لا تقولوا "الإرهاب الإسلامي والميليشيات الظلامية")؟

ثالثا:
المعروف أن اليسار بكل أطيافه يحكم الدول العربية (آخرها مستقل منذ نصف قرن على الأقل) تحت يافطات عديدة (مسلمون محافظون في السعودية ودول الخليج عموما مع بعض الفوارق، زعماء ثورة شعبية في مصر عبد الناصر وعراق صدام وسوريا الأسد العجوز، أنظمة علمانية متطرفة في تونس والمغرب، ...)، فهل بإمكانكم تعديد المكاسب التي حققتها هذه الدول غير الإستبداد والدكتاتورية ونكبة 1948 ونكسة 1967 والمجازر والمهازل التى تبعتها، خلال فترة زمنية كانت كافية لتصبح دول ككوريا الجنوبية وماليزيا والصين قوى عالمية اقتصاديا (رجاءا لا تقل لي الإسلام لأن الأنظمة الإسلامية لم تحكم فعليا سوى إيران وأفغانستان وجزئيا الصومال و"غزة" ثم إن الإسلام موجود في الصين وسنغافورة وماليزيا بالملايين)؟ لماذا حكمتم لنصف قرن ولم تصلوا لشيء؟

رابعا:
تتكلمون عن العلم ودوره في بناء البلدان وقيام الشعوب ولكننا لم نر يساريا واحدا يرشح فقط لجائزة نوبل (لا تقل لي نجيب محفوظ فتلك حكاية أخرى)، بل وشهدنا عشرات وزراء التعليم العلمانيين في العالم العربي ولكن بقيت جامعاتنا ومراكز بحثنا عقيمة رغم توفر المال والموارد البشرية فهل يرجع ذلك لتخلي هؤلاء على إيمانهم بأهمية العلم لما جلسوا على كرسي الوزارة أم ستقول لي بأنها "ظلامية" الإسلام التي غلفت العقول (الإسلام الذي بدأ بكلمة "اقرأ" ولم يبدأ بكلمة "حارب" أو حتى "صل")؟

خامسا:
آه، أسئلة كثيرة! لا بأس سأكتفي اليوم بهذا القدر على أمل أن تجدوا إجابة أخرى لقولها غير "أسئلة غبية لشخص غبي يدين بدين غبي في مجتمع كله غباء"! والله توشك كلمة "غباء" ومشتقاتها أن تقاضيكم أمام الأمم المتفرقة!

إقرأ المزيد...
كتبت هذا النص: عبرات، ألم و أمل في الأحد، جانفي 04، 2009

الحرب الإفتراضية على الإسلاموفوبيا

وكالة أنباء الحرافيش


حرب الحرافيش على شهر رمضان المعظّم: حرفوش برلين الملقّب ب"الفنان" يشوّه مقالا مسروقا ليدعم ما يقول عنه أنّ "فريضة الصيام تزيد في ارتكاب الجرائم لدى المسلمين" | محبوبة غايت: الحرفوش الجنّي يعلن النصر من طرف واحد على من وصفهم بالأطراف الظلامية وأعداء الحياة | جبهة الإعتلال: إختلاق أخبار تقول بإمكانية العودة إلى نظام تعدد الزوجات في بلد الياسمين | حملة الحرافيش على الحجاب: الحرفوش الغبيّ ينشر رسالة منقولة عن أحد رموز الصف الثاني للطابور الخامس تحذّر من انتشار الحجاب على الشواطىء ويطالب بمنع ما وصفته الرسالة بزيّ البؤس والحزن والموت ورمز الفراغ والقبح والتوحّش | مواقف الحرافيش: الحرفوش الفيّاش يصدر بيانا يدين فيه من أسماهم بجماعة "عمّار الأخضر" ويطالبهم بالإعتراف ببطولاته وأمجاده في الدفاع عمّا وصفه بحرّية التعبير ويذكر أنّ هذا البيان قد لاقى صدى واسعا لدى الحرافيش وجبهة الإعتلال حيث أعلن عدد كبير منهم دعمهم لما جاء في البيان ولحرّية الفيّاش الفكرية | إعلانات متفرّقة - شراء: أعلن الحرفوش الهالك عن صدور كتاب له ودعى كل المدوّنين إلى شرائه عبر النت | إعلانات متفرّقة - كراء: أعلن حرفوش برلين عن بتّة عموميّة لكراء عقار على ملكه كان يستغلّه كمصبّ للفضلات | شؤون المرأة: أصدر الحرفوش الغبيّ بيانا موقّع من طرف جماعة غير معروفة يعلن فيه كفره وتمرّده على ما أسماه ب"دولة الذكور" | أدب الحرافيش: حرفوش التراث يصدر معلّقة بذيئة في هجاء "مدوّني البترودولار"

مدوّنتنا على الفايسبوك

زوّارنا